عزيزة فوال بابتي

739

المعجم المفصل في النحو العربي

في الاسم المختوم بالألف المقصورة أن تلحقه تاء التأنيث مع التنوين إذا كان غير علم ، فتقول : « هذه أرطاة » ، أو علقاة . أما كلمة « تترى » فقد تمنع من الصرف باعتبار الألف للتأنيث ، أو لا تمنع باعتبار الألف للإلحاق . وإذا فقد العلم المتصل بالألف المقصورة الزائدة هاتين العلتين أو إحداهما دخله تنوين التنكير ، مثل : « في الأرض الجبليّة أرطى كثيرة » . حيث نوّنت « أرطى » تنوين تنكير وفقدت علميتها وصارت غير ممنوعة من الصّرف . سابعا : ويمنع العلم من الصرف إذا كان معدولا من اسم آخر ويكون ذلك في صور : 1 - في ألفاظ التّوكيد المعنوي جمعا على وزن « فعل » ، مثل : « جمع » و « كتع » فتقول في كتع الجلد ، أي : تجمعه ، و « بصع » من بصع العرق بمعنى : تجمعه ، ومثل : « بتع » من البتع ، أي : طول العنق مع قوة تماسك أجزائه ، فتقول : تعلّمت من الصديقات كلّهنّ جمع أو كتع ، أو بصع أو بتع ، فهذه الألفاظ كلّها ممنوعة من الصّرف وهي توكيد بعد كلمة « كلّهنّ » مجرورة بالفتحة بدلا من الكسرة . وهي المؤنث للألفاظ المذكرة : « أجمع » ، « أكتع » ، « أبصع » ، « أبتع » وهذه الألفاظ المذكّرة تجمع جمع مذكر سالما على ، « أجمعون » ، « أكتعون » ، « أبصعون » ، « أبتعون » ومن حقّ الألفاظ المؤنّثة المقابلة لها أن تجمع جمع مؤنث سالما ، لكن العرب عدلت عن جمع التّصحيح السّالم وجمعتها جمع تكسير لا يناسبها ومنعت هذا الجمع من الصّرف للعلميّة والعدل . 2 - في ما كان علما مفردا مذكّرا على وزن « فعل » ، يمنع من الصّرف للعلمية وليس معها علّة أخرى فلجأ النّحاة إلى العدل ، أي : إن الاسم ممنوع من الصرف لأنه معدول عن كلمة أخرى على وزن « فاعل » ولما أراد العرب أن يدلوا على هذا العدول فمنعوا العلم من الصرف . وقد أحصى النحاة الأعلام المفردة المذكّرة التي على وزن « فعل » فعدّوا خمسة عشر علما هي : عمر ، مضر ، زفر ، زحل ، جمح ، مزح ، عصم ، دلف ، هذل ، ثعل ، جثم ، قثم ، جحى ، هبل ، بلع . وأما أدد ، علم لجد قبيلة عربية ، فهو منصرف لأنه لم يسمع إلّا كذلك ، و « طوى » اسم واد في الشام فيجوز منعه من الصّرف لعلّتين العلمية والتأنيث باعتباره علم على واد . كما يجوز عدم منعه من الصّرف باعتباره علم سمع صرفه أما إذا كان وزن « فعل » يدل على الجمع فيجب أن يكون غير ممنوع من الصرف ، مثل : « غرف وقرب » جمع : « غرفة » و « قربة » ، ومثل : « صرد » اسم جنس لنوع من الغربان و « نفز » اسم جنس لنوع من البلابل . 3 - كلمة « سحر » أي : الثلث الأخير من اللّيل . بشرط أن تكون ظرف زمان وأن يراد بها سحر يوم معيّن مع تجريدها من « أل » والإضافة ، مثل : استيقظ الطفل يوم الخميس سحر باكيا . فكلمة « سحر » ظرف منصوب على الظرفيّة وممنوع من التنوين للعلمية والعدل ، وفي ذلك قال النحاة : إنّ كلمة « سحر » معدولة عن كلمة « السحر » المقرونة ب « أل » التعريف ، وأريد بها وقت معيّن فالأصل أن تكون معرّفة ب « أل » فلما قصد التعريف بها دون « أل » منعت من الصرف إشارة إلى هذا العدول . أما إذا كان لفظ « سحر » غير ظرف زمان ، أي إذا كان اسما محضا معناه : الوقت المعيّن وجب تعريفه ب « أل » والإضافة ، ولا يكون علما ، مثل : « أفضل أوقات النشاط الذهنيّ